Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / شهادة من كفرعويد: الترميم مسؤولية فردية4
Print Friendly, PDF & Email

شهادة من كفرعويد: الترميم مسؤولية فردية

24-06-2025/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في ريف إدلب الجنوبي، حيث كانت كفرعويد يوماً خط تماس عسكري بين قوات النظام والمعارضة، تفتح المرحلة الانتقالية فصلاً جديداً من المعاناة: ليس في الخوف أو التهجير هذه المرة، بل في كلفة العودة. هناك، لا تنتظر البيوت المهدّمة مشاريع إعادة إعمار، ولا تسندها مؤسسات، بل تعود إلى الحياة بجهود فردية، وأحياناً بمواد جلبها معهم النازحون العائدون من خيامهم. أمام هذا الواقع، تصبح العودة إلى البلدة اختباراً لقدرة السكان على ترميم منازلهم كما يرممون ذاكرتهم، بإمكانات محدودة، ودون أي دعم رسمي. هذه الشهادة تنقل تجربة مراسل سيريا ريبورت محمود الشمالي، في ترميم منزله في كفرعويد، كواحدة من مئات المحاولات الفردية التي تشهدها المنطقة في ظل غياب الدعم المؤسسي.

وقوع كفرعويد على تقاطع طرق يربط منطقة جبل الزاوية بسهل الغاب غرب حماة، جعلها هدفاً دائماً للقصف الجوي والمدفعي منذ السنوات الأولى للنزاع، ومنع سكانها من العودة والاستقرار فيها رغم أنها لم تسقط بيد قوات النظام. فقط في نهاية يناير 2024، دخلتها قوات النظام السوري لثلاثة أيام فقط، قبل أن تنسحب تحت ضغط هجوم مضاد شنته فصائل المعارضة. خلال وجودها القصير، لم تتمكن تلك القوات من تعفيش المنازل بشكل كامل، لكن أغلب البيوت تعرضت للسرقة. في منزل مراسلنا، نُهبت أجزاء من التمديدات الكهربائية، ثم استُكملت عملية التفريغ بعد الانسحاب، على يد لصوص مدنيين. لم يَسلم من ذلك بيت في البلدة تقريباً، إذ لم تُترك قطعة حديد أو نحاس أو معدن يمكن بيعه إلا وسُحبت.

منذ نزوحه عام 2020، كان مراسلنا قد استقر في منطقة أطمة شمال إدلب، لكنه لم يتخلَّ عن فكرة العودة إلى منزله في كفرعويد جنوبي محافظة إدلب. لذا، مباشرة بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، عاد المراسل إلى منزله الذي تبلغ مساحته 150 متراً مربعاً. كان على الطريق منشغلاً كلياً بما ينتظره في كفرعويد. يقول: “وقفت أمام بوابة المنزل وبدأت الحسابات تشغل بالي؛ ألف دولار للأبواب والحمايات، وألف أخرى للنوافذ، ثم 500 هنا وأخرى هناك… كل تفكيري بمستقبل سوريا توقف عند حدود التفكير بمستقبل منزلي”.

قدّر المراسل كلفة الترميم بنحو أربعة آلاف دولار، بعد ما لحق به من أضرار نتيجة القصف والسرقة وتلف الإكساء الداخلي. في أيار 2025، انتظر خمسة عشر يوماً حتى استطاع تأمين عامل لإغلاق فتحة خلفتها قذيفة في الجدار الغربي، وإصلاح الفتحات حول الأبواب والنوافذ المعدنية. كلفته العملية نحو 200 دولار، واستغرقت ثلاث ساعات فقط. كما تمكن من إعادة تركيب أحجار المطبخ المصنوعة من الغرانيت، التي كان قد فكّكها بنفسه أثناء النزوح، رغم كسر بعضها وسرقة حجر منها مساحته نحو متر مربع. عملية التركيب تطلبت انتظار شهر كامل حتى توفر العامل، وكلفته نحو 150 دولاراً.

رغم هذه الخطوات، لا يزال المنزل غير صالح للسكن. ما زال بحاجة إلى تمديدات كهربائية جديدة تقدّر كلفتها بنحو 400 دولار، وتبليط الأرضية المتضررة، وعزل السقف المتآكل، وهي عملية قد تتجاوز 2000 دولار بحسب التقديرات. إضافة إلى ذلك، يحتاج الممر الخارجي إلى إعادة بناء وتجهيز، بما لا يقل عن 1000 دولار، فضلاً عن الطلاء والأعمال التكميلية. مع ذلك، يصر مراسلنا على استكمال الترميم تدريجياً، إما بتمويل ذاتي أو بانتظار مشاريع دعم محتملة من منظمات إنسانية تعمل في المنطقة.

من أجل استكمال العودة، يفكر مراسلنا بالتخلي عن منزله في مخيم أطمة، الذي أنفق على بنائه وتجهيزه نحو سبعة آلاف دولار. خيار بيع بيت في مخيم بات شبه مهجور لم يعد مطروحاً. ولا تتجاوز قيمة الحديد المُستخرج منه، في حال هدمه، نصف دولار للكيلوغرام. لذاـ يفكر المراسل بهدم المنزل، فقط بهدف إعادة استخدام مواده في ترميم منزله الأصلي في كفرعويد. هذا القرار يعكس مفاضلة مؤلمة بين بيت آمن نسبياً في الشمال، ومنزل مدمّر جزئياً يحمل معنى العودة والانتماء.

حال مراسلنا يشبه حال كثيرين من العائدين إلى ريف إدلب الجنوبي، حيث يُعتبر من بقي سقف منزله قائماً من المحظوظين. أما من تهدّمت بيوتهم جزئياً أو كلياً، فيواجهون عجزاً تاماً أمام تكاليف الترميم، ما يدفع بعضهم للبحث عن مساكن بديلة أو إقامة مأوى مؤقت على نفقتهم الخاصة. في ظل هذا الواقع، تتنوع الحلول الفردية، وتُبنى البيوت بما تيسّر من مواد، وبما يمكن تفكيكه أو نقله من مناطق النزوح.

ولتقليص النفقات، يعمد كثير من العائدين إلى تفكيك أسقف منازلهم المؤقتة في المخيمات وسحب حديدها، نظراً لانعدام سوق العقارات هناك. البعض يفكك أيضاً بلوك المساكن المؤقتة ويعيد استخدامه في القرى، حيث يُباع البلوك في المخيمات بسعر لا يتجاوز 22 سنتاً، بينما يتراوح سعره في مناطق العودة حول 40 سنتاً. هذا الفارق حفّز بعض العائدين على امتهان شراء البلوك المستعمل من المخيمات وإعادة بيعه في بلداتهم، كوسيلة جديدة للتأقلم مع متطلبات الإعمار الذاتي.

في كثير من الحالات، يعمد العائدون إلى تفكيك تجهيزات منازلهم في مناطق النزوح لاستخدامها مجدداً. على سبيل المثال، قد تصل كلفة نافذة حديدية جديدة إلى أكثر من 60 دولاراً، في حين يمكن إصلاح النافذة القديمة مقابل نحو 20 دولاراً فقط. تكاليف النقل بدورها تُضيف عبئاً إضافياً، إذ تتراوح بين 50 و150 دولاراً بحسب المسافة وحجم الحمولة. حتى صهريج المياه سعة 20 برميلاً، والذي يُستخدم لتعبئة الخزانات المؤقتة، قد تصل كلفته إلى أكثر من 15 دولاراً لمسافة 10 كيلومترات، يُشكّل ثمن المياه جزءاً كبيراً منها.

بين ضعف الموارد وغياب دعم المنظمات غير الحكومية ومؤسسات الدولة، تتواصل جهود العائدين إلى ريف إدلب الجنوبي كجهد فردي مضنٍ، لا تدعمه رؤية عامة لإعادة الإعمار ولا تستند إلى سياسات واضحة من أي جهة مسؤولة. شهادات كهذه لا تعكس فقط واقع بلدة كفرعويد، بل ترسم صورة أوسع لما تبدو عليه العودة في مناطق كثيرة من سوريا بعد سقوط النظام: مساعٍ معزولة، تتكئ على المبادرة الشخصية، وتُدار بوسائل بدائية، في ظل فراغ إداري واقتصادي، ما يجعل الترميم، في كفرعويد وغيرها، مشروعاً فردياً لا خيار فيه سوى البدء من الصفر. قد تكون هذه الأعباء أشد وطأة على الأسر التي تُعيلها نساء، والتي ازداد عددها بشكل ملحوظ خلال سنوات النزاع.

Post Views: 50
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2025-06-24 19:34:332025-06-24 19:34:33شهادة من كفرعويد: الترميم مسؤولية فردية

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Testimony from Kafr Oweid: Restoration as a Personal Responsibility Housing Loan Recipients Risk Foreclosure Amid Unemployment
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish