Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / زوجات المناضل وبناته.. بلا سكن4
Print Friendly, PDF & Email

زوجات المناضل وبناته.. بلا سكن

03-10-2023/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

تبقى انتهاكات حقوق السكن الأراضي والممتلكات للنساء، الأكثر شيوعاً في سوريا وتتخذ أشكالاً متعددة. تلك النظرة السلبية لحقوق النساء في السكن الأرض والملكية، تنتشر لدى جميع الطبقات الاجتماعية، مهما كانت خلفياتها الثقافية. حتى أنها، تنتشر كممارسة لدى شريحة من المثقفين، كما يشير النص التالي، وهو قصة حقيقية.

لم يكن رجلاً تقليدياً، على الأقل هذا ما بدا عليه في البداية. إذ كان يلقي على مسامعها محاضرات في الحرية والاشتراكية، وسلطة رأس المال على حياة الأشخاص البسيطين. حتى أنه أقنعها بأنه يدرس في كلية التجارة والاقتصاد بالجامعة، ليحارب المنظومة من الداخل.

كانت صغيرة، لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها، وكان يكبرها بخمس سنوات. كانت تراه في قريتها كل عطلة نهاية الأسبوع، وفي عطلة الصيف. كانا يلتقيان مع أصدقائهما المشتركين في تجمعات محلية تهدف لتثقيف جيل القرية الجديد.

سنتان من الحب، قررا من بعدها الزواج. بالطبع، لم يوافق أهلها في البداية، لم يكن أحد غيرها مقتنع بأهلية رجل مثله للزواج وبناء أسرة. هو لا يعمل، ولم ينته بعد من دراسته الجامعية، وليس لديه سوى لسان فصيح، لا يصنع الخبز. لكنها لم تقتنع، وأصرت على الزواج به. فعلياً، تزوجته في المحكمة دون حفل أو عرس، وانتقلت للعيش معه في بيت مؤجر في أحد أحياء المدينة الشعبية الفقيرة القريبة من قريتهم.

في سنة الزواج الأولى، اكتشفت غلطها، فالرجل لا يعمل، ولا يدرس، ويقضي وقته في شرب الكحول وإلقاء المحاضرات على أصحابه وأهله حول مسؤولية الإمبريالية عن تفقيره. لا بل كان يضع اللوم على تخلف المجتمع غير المؤهل لتوظيف خبرته وذكائه. الرجل كان عنيفاً، لا يسمح لأحد أن يخالفه الرأي، يشتم ويعنف ويضرب كلما غضب.

بعد السنة الأولى اكتشفت الزوجة أنها حامل، وبدأت تفكر بشكل جديّ بمصير طفل في هذا البيت الذي يفتقر إلى الأساسيات. قرر أهلها مساعدتها، وتكفلا بغرفة الطفل ومصروفه. الأهل حاولا تأمين عمل لصهرهما في مؤسسة الإسكان العسكرية التابعة لوزارة الدفاع. بالفعل توظف الرجل، وبحكم علاقات سوريا مع الاتحاد السوفييتي في نهاية الثمانينيات، تم تكليفه بمهمة في موسكو، وسافر غيبة طويلة.

طيلة فترة غيابه، لم يرسل مالاً لزوجته التي ولدت ابنتها في غيابه. لم يأت للزيارة. كان يرسل رسائل بريدية مقتضبة كل فترة يخبرها فيها عن سوء وضعه المادي، وأنه ربما يتمكن من العودة قريباً. لم تتمكن الزوجة من دفع الأجرة، فطردها صاحب الشقة، مع طفلتها الصغيرة، لتعودا للسكن في منزل والديها القروي.

بعد سنتين من عودتها، وما يقارب 5 رسائل من الزوج، انهار الاتحاد السوفياتي. اضطر الزوج حينها للعودة إلى سوريا. الزوجة المخدوعة، اكتشفت بعد عودته أنه طُرِدَ من عمله منذ زمن طويل، وكان خلال غيبته كان قد تزوّج سيدة روسية وعاش معها.

الزوجة طلبت منه الطلاق، فقبل، بشرط أن يكون من خلال دعوة تفريق تعفيه من جميع مسؤولياته المادية تجاهها وتجاه ابنتها، ومن ذلك عدم مسؤوليته عن تأمين منزل لهما. مقابل ذلك فقط، لن يطالب بحضانة ابنته.

قبلت الزوجة مرغمة، فذهبا إلى المحكمة وأعفته من نفقتها ونفقة ابنتها، وعادت إلى منزل والديها. الزوج تفاخر بطلاقه الحضاري، الذي انهى زواجه، من دون مشاكل وفضائح.

بعد شهور قليلة. قدمت السيدة الروسية التي كان يعيش معها الزوج إلى سوريا، لتعيش معه في منزل أهله في  القرية ذاتها. الجميع توقعوا أن قدوم الزوجة الجديدة الأجنبية سيغيره، وسيدفعه لإيجاد عمل. لكن العطار لا يصلح ما أفسده الدهر. بقي الزوج بلا عمل، وكانا يعيشان من مدخرات الزوجة الروسية. بعد سنتين شارفت مدخرات الزوجة الروسية على النفاذ، بعد ولادة ابنتهما. 

الزوجة الروسية، قررت إعالة عائلتها الجديدة في بلد غريب. ببعض العربية التي تعلمتها، بدأت تعليم الأطفال دروساً في الرسم والموسيقى. الزوجة الروسية كانت تعمل يومياً منذ الصباح وإلى المساء، لتأمين مصروف العائلة. الزوجة كانت تخطط وتجمع من دخلها الصغير مبلغاً لتأمين مصروف ابنتها في الجامعة في روسيا، أو هذا ما اعتقدته. إذ قبل السفر بأيام، اختفت حصيلة عمر الزوجة الروسية المخصصة لدراسة الابنة، من دون معرفة السارق.

الزوجة الروسية أخذت ابنتها وعادت إلى روسيا، وأقامت فترة عند عائلتها حتى تمكنت من إيجاد عمل، واستئجار منزل صغير، وإلحاق ابنتها في إحدى الجامعات بمساعدة جدتها.

الابنة الثانية كبرت أيضاً، وسافرت وتعلمت. بينما لا يزال الأب، في منزل أهله في القرية، يجمع حوله بعض المريدين، يُلقي خطباً في الاشتراكية وخطر الامبريالية والغول الأميركي على حقوق البشر وخياراتها. ما زال بدون عمل، ومن دون بيت، ولم يمنح أياً من زوجتيه أو ابنتيه منها، أي فرصة للسكن في مكان آمن. فهو مناضل، لا يريد لهذه التفاصيل أن تلهيه عن القضية.

Post Views: 56
Tags: جندرة
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2023-10-03 12:15:552023-10-04 12:22:17زوجات المناضل وبناته.. بلا سكن

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
ماذا يخبئ بيت العائلة الكبير من انتهاكات لحق... Explained: Deyari, the Real Estate Branch of the Syria Trust for Developmen...
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish