Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • All articles
  • Green Tabu
  • News
  • Analysis & Features
  • Reports & Papers
  • Regulations
  • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / تهجير وغصب عقارات يلاحق شيعة حمص4
Print Friendly, PDF & Email

تهجير وغصب عقارات يلاحق شيعة حمص

03-03-2026/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Jihad YAZIGI

دخلت معاناة عدد كبير من أبناء الطائفة الشيعية في محافظة حمص وريفها عامها الثاني، بعد سلسلة من الانتهاكات التي طالت ملكياتهم العقارية ومجتمعاتهم، في سياق التحولات التي أعقبت 8 ديسمبر 2024. ويظهر من مجمل الوقائع التي يستعرضها هذا المقال، أن المسألة اتخذت طابعاً يمس حق السكن وحق الملكية، ضمن سياق عدالة محلي ما زالت آلياته القانونية والمؤسساتية غير مستقرة. ويضع ذلك المتضررين أمام خيارات محدودة بين النزوح المؤقت أو الدائم، أو الدخول في مسارات قضائية غير مضمونة النتائج.

وتوزعت هذه الوقائع جغرافياً بين بضعة قرى في ريف حمص أبرزها قريتي الغور وأم العمد، إضافة إلى حيّ العباسية داخل مدينة حمص. بعض القرى شهدت تهجيراً لسكانها من أبناء الطائفة الشيعية، سواء نتيجة هجمات مباشرة، أو بسبب ضغوط وتهديدات متكررة، ما أدى إلى انتقال قسم منهم إلى مناطق أخرى داخل سوريا، بينما اتجه قسم آخر إلى لبنان خلال الأشهر الأولى التي أعقبت سقوط النظام، ولا يزال جزء كبير منهم خارج مناطقهم حتى الآن.

منذ الأيام الأولى لسقوط نظام الأسد، ظهرت أنماط متعددة من الضغوط والانتهاكات، بعضها جاء بذريعة ملاحقة فلول النظام، وبعضها الآخر ارتبط باستغلال حالة اضطراب موازين القوى على الأرض وغياب الدور الفعّال للمؤسسات والقوى الأمنية. وتتداول بعض الأوساط السنيّة التي كانت محسوبة على المعارضة السورية، رواية تربط بين الطائفة الشيعية وانخراطها في صفوف قوات نظام الأسد وتشكيلات مدعومة من حزب الله اللبناني، وهو خطاب يُستحضر في سياق تبرير بعض هذه الانتهاكات.

لكن، لم تقتصر الانتهاكات على ملاحقة أشخاص ذوي صلة سابقة بأجهزة عسكرية أو أمنية، بل طالت مدنيين لم ينخرطوا في أي نشاط ضد المعارضة السورية. وتراوحت هذه الوقائع بين التدمير المباشر للمنازل، والاستيلاء على العقارات، والتهديد أو الابتزاز.

في قرية الغور في ريف حمص الشمالي، تحوّل القصف بالدبابات إلى مسار تهجير لسكانها من أبناء الطائفة الشيعية. يروي فراس 52 عاماً، لسيريا ريبورت، كيف تحوّل منزله إلى حطام خلال يناير 2025، بعدما دخلت أرتال الأمن العام السوري إلى القرية بذريعة ملاحقة فلول نظام الأسد. وبحسب روايته، لم تقتصر العملية على ملاحقات أمنية محددة، بل شملت مداهمة منازل وقصف أخرى بالدبابات، وإطلاق هتافات طائفية، وترويع السكان. وتحت وطأة أصوات الرصاص، خرج فراس وعائلته من منزلهم إلى منزل شقيقه المجاور، قبل أن يتم اقتياده مع شقيقه وابن شقيقه إلى ساحة في القرية، حيث تعرضوا للضرب مع عدد من شبان القرية، قبل الإفراج عنهم.

ويقول فراس إن قادة الأرتال وجّهوا بتدمير المنازل الفارغة من سكانها، وهو ما أدى إلى استهداف منزله مباشرة بعد خروجه منه. ويصف لحظة رؤيته المنزل مدمراً بأنها كانت أقسى من الهجوم نفسه، معتبراً أن فقدان مسكنه أشبه باقتلاع لذاكرة عائلته وهوية ارتبطت بالمكان على مدى سنوات من الترميم والتوسعة.

يشير مراسل سيريا ريبورت إلى أن غالبية من سكان القرية غادروها في ذلك اليوم، ورغم أن جزءاً منهم عاد لاحقاً، فما زال القسم الأكبر خارجها حتى الآن. ويقيم فراس اليوم في لبنان مع عائلته في منزل صغير، ويعمل في أحد أفران الصمون، مؤكداً أنه لا يملك ما يكفي لإعادة ترميم منزله. تعكس حالة قرية الغور نمطاً من التدمير المباشر للأملاك باعتباره وسيلة ضغط جماعي، تتجاوز الملاحقة الفردية، ما يجعل العودة مشروطة بإعادة البناء والترميم المكلفة، والتي لا تتوافر إمكاناتها لمعظم المتضررين.

مسار التهجير لم يقتصر على الحملات الأمنية أو التدمير المباشر، بل برز نمط آخر تمثل في الاستيلاء على المنازل الخالية، من دون عمليات عسكرية أو قرارات رسمية. تعكس هذه الحالة نمطاً من وضع اليد على العقارات الخالية يستند إلى واقع القوة المستجد على الأرض.

في قرية أم العمد في ريف حمص الشرقي، التابعة إدارياً لمدينة المخرم الفوقاني، يروي علي، وهو شاب في الثلاثينيات من عمره، كيف تحوّل منزله الموروث عن والده إلى سكن لعائلة من عشائر بدوية تقطن في جوار القرية. يقول علي إنه كان يقيم في محافظة دمشق بحثاً عن فرصة أفضل لكسب العيش، قبل أن يتفاجأ بإبلاغه من أحد معارفه في القرية بأن منزله بات مشغولاً. وبحسب روايته، فقد جاء في سياق استغلال اضطراب الموازين على الأرض بعد سقوط النظام، حيث بادر أحدهم إلى إشغال المنزل من دون أي مبرر قانوني. ويسود هذا النهج ذاته في بعض القرى العلوية في ريف اللاذقية، حيث استوطنت عشائر بدوية فيها، وطردت سكانها، وغصبت جزءاً من مساكنها. ويعود ذلك نسبياً إلى شعور بعض العشائر البدوية بالحصانة نتيجة تسامح الإدارة الانتقالية مع مسالكها في ظل اعتمادها عليها في العمليات العسكرية.

ويضيف علي أن صديقه توجه إلى الشخص الذي شغل المنزل وأبلغه بأن له أصحاباً يقيمون في محافظة أخرى، إلا أن الأخير ردّ بأن ذلك لا يعنيه، متهكماً بأن المنزل الفارغ هو لمن يسكنه، ومشيراً إلى أن على صاحبه “أن يحمد الله لأنه لم يُهجَّر هو أيضاً بسبب كونه شيعياً”. وأمام فشل المساعي الودية، قرر علي في أكتوبر 2025 رفع دعوى غصب عقار، بعد سلسلة من الاتصالات لمحاولة تسوية الأمر. وكلّف محامياً لمتابعة القضية أمام القضاء، وهو بانتظار مجريات الدعوى.

الأمر لا يتعلق دوماً بالمساكن الشاغرة. في حي العباسية داخل مدينة حمص، ذي الغالبية الشيعية، يروي سامر 41 عاماً، وهو موظف حكومي، تفاصيل إخلاء عائلته في نهاية أيلول 2025 من المنزل الذي اشتراه قبل نحو 7 أعوام. ويقول إن أحد أفراد عشائر البدو اقتحم منزله مع بداية العام الدراسي، وأجبره وعائلته على المغادرة، من دون السماح لهم بإخراج مقتنياتهم، بما في ذلك الكتب المدرسية لأطفاله.

ويضيف أنه عندما حاول الاعتراض، وضع الرجل مسدساً في رأسه، ما اضطره إلى مغادرة المنزل خلال 24 ساعة، من دون أن يتمكن من نقل أي قطعة أثاث تخفف عنه عبء السكن في مكان آخر. ويصف سامر ما جرى بأنه إخلاء قسري تحت تهديد السلاح، في ظل غياب أي جهة قادرة على التدخل الفوري لوقف التعدي.

سلك سامر مساراً قانونياً عبر مراجعة لجنة الغصب البيّن التابعة لمحافظة حمص، إلا أن الموظف هناك أبلغه بأن اللجنة لا تستطيع التدخل في “هذه النزاعات الحساسة” في المرحلة الحالية. ومع شعوره بانعدام الحماية، انتقل سامر مع عائلته إلى دمشق، تخوفاً من أي استهداف إضافي في محافظة يرى أن الدور الفعلي لمؤسساتها الأمنية لا يزال غائباً. وفي ديسمبر 2025، حاول سامر التواصل مجدداً مع من استولى على منزله بغية التوصل إلى تسوية، غير أن الأخير طلب مبلغ 5,000 دولار أميركي مقابل إخلاء المنزل وإعادته، ما وضعه أمام خيارين، إما الاستدانة لاستعادة ملكه، أو البقاء مهجراً بانتظار مسار قضائي قد يطول.

محامٍ من مدينة حمص، رفض ذكر اسمه، قال لمراسل سيريا ريبورت، أن المادة 723 من قانون العقوبات السوري تجرّم غصب العقارات. وتنص المادة على معاقبة كل من استولى على عقار أو جزء منه من دون سند رسمي بالملكية أو حق التصرف، وكان العقار بيد غيره، بالحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر، وتشدد العقوبة إذا اقترن الفعل بالتهديد أو استخدام القوة. أما إذا ارتكب الفعل عدد من المسلحين، فقد تصل العقوبة إلى 3 سنوات.

وفي ما يتعلق بهدم الممتلكات، يشير إلى أن المادة 718 من القانون ذاته تنص على الحبس من 3 أشهر إلى سنتين، إضافة إلى غرامة مالية لا تتجاوز 200 ليرة. ويصف المحامي هذه العقوبة بأنها لا تقارن بحجم الضرر، لافتاً إلى مفارقة أن بعض حالات تدمير المنازل، بحسب شهادات واردة في هذا المقال، نُسبت إلى قوات الأمن العام، وهي الجهة المفترض بها حماية القانون.

ويضيف المحامي أنه تلقى عدداً من دعاوى الابتزاز المالي المرتبط بغصب العقارات في حمص، موضحاً أن عقوبات الابتزاز قد تصل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وفق توصيف الفعل. غير أن بطء الإجراءات وتراخي التطبيق العملي، بحسب رأيه، يحوّلان بعض هذه الدعاوى إلى مسارات تستفيد منها الجهة المعتدية أكثر مما تنصف أصحاب الحقوق.

وينتقد المحامي غياب الدور الفاعل للجنة الغصب البيّن في حمص في استعادة الأملاك التي تم الاستيلاء عليها بعد 8 ديسمبر 2024، معتبراً أن تعطّل هذا المسار ينعكس خللاً في حماية حق السكن ويؤشر إلى تصدّع في العقد الاجتماعي بين مكونات المحافظة. ويشير إلى أن غالبية حالات غصب العقار المسجلة منذ ذلك التاريخ طالت الأقليات الشيعية والعلوية، فيما كانت الحالات قبل ذلك التاريخ تمس في معظمها أبناء الطائفة السنية، مع عدد محدود من الحالات في أوساط مسيحية في منطقة الحميدية. ويرى أن هذا التحول في أنماط الاستهداف يطرح تساؤلات حول أثر الانتماء الطائفي في النزاعات العقارية الجارية، في ظل بيئة يغيب فيها الردع الفعلي.

Post Views: 206
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2026-03-03 13:38:272026-03-03 13:38:27تهجير وغصب عقارات يلاحق شيعة حمص

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
تعديل مرتقب للقانون المالي للوحدات الإدارية:... National Housing Damage Survey Begins, First Figures Emerge from Daraa
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish