تعاونيات فلاحية إنتاجية بالشراكة بين الأمانة السورية للتنمية واتحاد الفلاحين
أسست الأمانة السورية للتنمية والاتحاد العام للفلاحين، مؤخراً، جمعية فلاحية تعاونية إنتاجية لدعم إنتاج وتسويق الفستق الحلبي في قرية عبطين بريف حلب، بغرض تقديم كلّ ما يلزم للفلاحين للاستمرار بعملية الإنتاج وزيادته، بحسب ما نشرته صحيفة البعث الرسمية في 7 آب 2024.
وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، كانت قد أصدرت النظام الداخلي للجمعيات الفلاحية التعاونية الإنتاجية، بقرارها رقم 20 بتاريخ 16 أيار 2023، والذي يعتبر تطويراً وتوسيعاً لقانون التنظيم الفلاحي رقم 21 لعام 1947 وتعديلاته الذي ينظم جميع مجالات النشاط الفلاحي النقابي والإنتاجي. بموجب النظام الداخلي رقم 20\2023، الجمعية الفلاحية لها شخصية اعتبارية من تاريخ تسجيلها لدى الاتحاد العام للفلاحين، ما يُمكّنُها من تملّك الأموال المنقولة وغير المنقولة، وهي معفاة من جميع الرسوم المتعلقة بعمليات التسجيل العقاري، الناجمة عن البيوع العقارية، وضريبة ريع العقارات والعرصات.
الجمعية الفلاحية التعاونية الإنتاجية، بحسب القانون، هي منظمة شعبية نقابية اقتصادية، تضم في عضويتها فلاحين مالكين لأراضيهم الزراعية، وعمالاً زراعيين، وتضم في الحد الأدنى 30 عضواً. أراضي الجمعية تتألف من الأراضي التي يقدمها الأعضاء للاستثمار الجماعي، ويضاف إليها الأراضي التي يمكن أن تخصصها الدولة من الملاك العامة لصالح الجمعية. وتعتبر أراضي الجمعية وحدة إنتاجية متكاملة، ويجوز تقسيمها إلى حقول كبيرة بما يساعد على زيادة الإنتاجية واستخدام طرق الري الحديثة. وتكون المسؤولية جماعية مشتركة في استثمار تلك الأراضي.
تعاونية عبطين بريف حلب ليست الأولى من نوعها، بل تضاف إلى 19 جمعية تعاونية إنتاجية، سبق وأعلنت الأمانة التي ترأسها زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد، تأسيسها بالشراكة مع اتحاد الفلاحين، في مختلف المحافظات. بداية الشراكة بين الطرفين، كانت بتأسيس جمعية تعاونية للزراعات المحمية في يحمور بمحافظة طرطوس، في العام 2021 .
بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سانا” في 6 تموز، فإن إنشاء التعاونيات الانتاجية هو انجاز للأمانة السورية، تثبت من خلاله “قابلية تطبيق الفكر التعاوني ضمن المجتمعات المحلية”، و”الرغبة بتوحيد الجهود لتحسين واقعها المعيشي ودعم الإنتاج الوطني”. وهذه التعاونيات تحقق للمزارعين “الاكتفاء الذاتي، وتطور محاصيلهم وتوفر لهم فرص عمل منتجة تحد من البطالة، وتدعم اقتصاد المجتمعات التي تعتمد إنتاج صنف واحد بشكل مستدام”.
ومن التعاونيات الإنتاجية الـ20، المشكلة بالشراكة بين الطرفين توزعت مناطقياً كالتالي: 7 في اللاذقية، و4 في حلب، و3 في حماة، 2 في حمص، و2 في طرطوس، و1 في ريف دمشق، و1 في السويداء. التعاونيات اختصت بإنتاج العسل، أو الزيتون، الوردة الشامية، النباتات الطبية والعطرية، الأجبان والألبان، الفستق الحلبي، الخضار المجففة، العنب، الزعفران أو الزراعة المحمية.
ومن بين التعاونيات الـ20، تبدو تلك المختصة منها بزراعة الوردة الشامية، هي الأكثر تغطية إعلامية من قبل الأمانة. والملفت في التعاونيات المتخصصة بزراعة الوردة الشامية، أن من قام بتأسيس معظمها، هم مزارعون لا يملكون أرضاً، ممن تكفّل الاتحاد العام للفلاحين بمنحهم أراضي من أملاك الدولة، بغرض زراعتها. وليست واضحة الصيغة القانونية لنشاط التعاونيات على تلك الأراضي، ولا إن كانت ستؤول بعد وقت للمزارعين العاملين فيها. ومن هذه التعاونيات؛ تعاونية المراح في ريف دمشق التي تضم 114 مزارعاً، وجرى تأسيسها في العام 2024، على مساحة 30 هكتاراً. التعاونية عملت على إصلاح بئر لمياه الشرب ودعمه بمنظومة للطاقة البديلة، وبئر آخر للري، ووزعت 30 ألف غرسة وردة شامية. وكانت وزارة الزراعة قد استصلحت العام 2023، تلك الأراضي في منطقتي المراح والقسطل، ضمن مشروع التوسع بزراعة الوردة الشامية، ووفرت مستلزمات زراعتها، بالتعاون مع الأمانة. أيضاً، تعاونية النيرب في حلب، التي تأسست في العام 2023، وتضم 43 مزارعاً و50 فلاحاً، وتستثمر 5 أحواض مائية لري أراضيهم. تعاونية معرين الصليب في حماة، تأسست في العام 2022 وتضم 31 مزارعاً.
ويصعب عملياً التفريق بين التعاونيات التي أسستها الأمانة واتحاد الفلاحين، وبين التعاونيات الزراعية الأخرى، وبماذا تتميز عنها. إذ أن عدد التعاونيات في سوريا لعام 2022 بلغ حوالي 4500، بحسب أرقام متداولة في الصحافة الرسمية المحلية، منها 1072 تعاونية في حلب لوحدها.
