Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / ترميم منازل في ريف السويداء من دون موافقة أصحابها يثير تساؤلات قانونية ومخاوف من طمس الانتهاكات4
Print Friendly, PDF & Email

ترميم منازل في ريف السويداء من دون موافقة أصحابها يثير تساؤلات قانونية ومخاوف من طمس الانتهاكات

25-11-2025/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Jihad YAZIGI

تشهد مناطق واسعة في الريف الشمالي والغربي للسويداء، الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة المؤقتة وميليشيات عشائرية، أعمال ترميم متسارعة لمساكن شاغرة تضررت خلال اجتياح تلك القوات للمنطقة منتصف تموز 2025. ورغم تقديم هذه الأعمال بوصفها مبادرات لإعادة الحياة وتشجيع عودة الأهالي، تتقاطع شهادات السكان  المهجرين قسرياً مع روايات حقوقيين وموظفين محليين لتظهر صورة مختلفة تتضمن غياب موافقات المالكين الأصليين، وغموض مصادر التمويل، واتساع الشبهات حول المخالفات الإدارية والمالية. وفي ظل استمرار الترميم من دون تقييم إنشائي أو توثيق للانتهاكات السابقة، يتصاعد القلق من أن يتحول هذا المسار إلى خطوة تطمس الأدلة وتعمّق الإشكالات المرتبطة بحقوق السكن والملكية.

تُظهر شهادات الأهالي والخبراء أن الحرائق التي سبقت أعمال الترميم كانت نتيجة استخدام قوات الإدارة الانتقالية مواد حارقة ما ضاعف حجم الدمار الذي طاول المساكن. فقد وثّق السكان في قرى نجران والدور والمجدل والخالدية، إضافة إلى أطراف مدينة السويداء، استخدام مركبات فوسفورية تنتج اشتعالاً شديداً ودخاناً أبيض ورماداً فاتح اللون يستمر لساعات. كما لاحظ خبراء محليون بقايا احتراق لمواد ذات طابع كبريتي برائحة حادة، إلى جانب مؤشرات على استخدام متفجرات بلاستيكية من نوع سي فور. ووفق الشهادات المتقاطعة، جرى إشعال هذه الحرائق خلال اقتحامات قوات الإدارة الانتقالية وقوات الأمن العام والعناصر العشائرية المتحالفة معها، ما أدى إلى تدمير واسع للمنازل والمنشآت وزيادة تعقيد أي جهود لاحقة للتوثيق أو الترميم.

بحسب حصيلة أولية جمعتها جهات محلية عاملة في التوثيق، حصلت عليها سيريا ريبورت، بلغ عدد المساكن المتضررة بشكل بسيط أو جزئي أو كلي نحو 26 ألف منزل توزعت في الريف الشمالي والغربي وعدد من أحياء مدينة السويداء. ومع بقاء الغالبية العظمى من أصحاب هذه المساكن مهجّرين قسريا منذ تموز 2025، بدأت ورشات مرتبطة بمكتب محافظ السويداء مصطفى بكور، وبالحكومة المؤقتة بتنفيذ أعمال ترميم داخل منازل شاغرة أصحابها مهجرين قسرياً عنها، من دون أي تواصل مسبق مع المالكين أو الحصول على موافقتهم. ويتخذ محافظ السويداء من بلدة المزرعة في ريف السويداء الغربي مقراً له. والبلدة خالية من سكانها، وتسيطر عليها قوات الإدارة الانتقالية.

ينقل مراسل سيريا ريبورت عن مهجرين قسرياً من الريف الشمالي إنهم اكتشفوا تنفيذ أعمال داخل بيوتهم عبر مقاطع مصورة نشرتها محافظة السويداء عبر صفحتها في فيسبوك. أحدهم من بلدة الصورة الكبيرة، أوضح أن منزله الذي تبلغ مساحته 230 متراً مربعاً خضع لترميم جزئي شمل غرفة واحدة ومطبخاً وحماماً، من دون أن يتلقى أي إشعار أو طلب موافقة. ويضيف أن ظهور المحافظ مصطفى بكور داخل منزله في تسجيلات إعلامية جرى من دون إذن مسبق، معتبرا أن ما حدث لا يشكل ترميماً حقيقياً بقدر ما هو استعراض أمام الكاميرات.

ويشير مهجّرون آخرون في حديثهم لسيريا ريبورت، إلى أن منازلهم كانت قد تعرضت للنهب والحرق خلال الاجتياح، وأن أي تدخل لاحق يفترض أن يبدأ بتوثيق الانتهاكات لا بتغطيتها. ويؤكد هؤلاء أن غيابهم القسري عن قراهم لا يمنح أي جهة حق التصرف بممتلكاتهم، وأن ما يجري يخلق شعورا بأن إدارة هذه البيوت تتم من دون شفافية أو احترام لحقوق الملكية، الأمر الذي يفاقم مخاوفهم من فقدان السيطرة على ما تبقى من ممتلكاتهم.

وتثير عمليات الترميم أيضاً أسئلة واسعة حول مصادر التمويل والجهات المنفذة وآليات الصرف. إذ ينقل موظفون سابقون في الإدارة المحلية أن جزءاً من الأموال المخصّصة لهذه الأعمال يُصرف عبر قنوات غير خاضعة للأنظمة المالية المعمول بها، مع الاعتماد على متعهدين يرتبطون مباشرة بمكتب المحافظ مصطفى بكور. ويقول أحد هؤلاء الموظفين، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن بعض التعهدات نُفّذت من دون عقود رسمية أو قرارات واضحة، ولا دعوات لمناقصات علنية، ما يثير أسئلة حول الشفافية. وتتقاطع هذه الشهادات مع معلومات حصلت عليها سيريا ريبورت تشير إلى أن اختيار المتعهدين يجري في بعض الحالات من دون مناقصات أو لجان هندسية، ودون تقييم رسمي للأضرار، وهي إجراءات إلزامية في أي عملية ترميم ذات طابع عام.

كما حصلت سيريا ريبورت على شهادة أحد المتعهدين الذين شاركوا في هذه الأعمال، مؤكداً أنه بدأ بتنفيذ ترميمات في أبنية عامة في قرية المزرعة قبل أن يتلقى عروضاً إضافية من مكتب المحافظ بكور لترميم منازل في قرى الريف الشمالي. ويقول المتعهد إن العمل جرى بطريقة وصفها بالسلسة، من دون أي إجراءات تعاقدية أو مناقصات، وإن جزءاً كبيراً من مستحقاته المالية سُلّم نقداً بواسطة موظف يعمل في مكتب المحافظ. وتُظهر هذه الشهادة آليات تنفيذ خارج الأطر الإدارية والقانونية المعتادة، وتعكس غياب الرقابة على العقود والإنفاق في واحدة من أكثر المناطق تضرراً وانتهاكاً لحقوق الملكية.

ويرى حقوقيون مختصون بملفات السكن والملكية أن ما يجري يشكل تعدياً واضحاً على الحقوق الفردية المكفولة بموجب القانون السوري. وتوضح نور، وهي محامية تعمل على قضايا الملكية في السويداء، أن الترميم من دون إذن صريح من المالك يمثل مخالفة مباشرة للمادة 768 من القانون المدني السوري التي تمنح المالك وحده حق استعمال ملكه واستغلاله والتصرف به. وتشدد على أن السلطات العامة لا يمكنها تنفيذ أعمال في الأملاك الخاصة إلا وفق أطر قانونية محددة تتطلب موافقات مسبقة، وهو ما لا ينطبق على الوقائع الجارية في الريف الشمالي والغربي. وتضيف أن تنفيذ الترميم في ظل غياب أصحاب الحقوق قد يؤدي إلى طمس الأدلة المرتبطة بالنهب والحرق، ويعقّد أي جهود مستقبلية للتقاضي أو المطالبة بالتعويض.

وتفاقم شهادات المهجّرين هذا القلق، إذ يشير عدد منهم إلى أن آثار الحرق الشديد ما تزال واضحة في جدران وأسقف منازلهم، وأن بعض هذه الآثار تحمل دلالات مهمة على نوع المواد المستخدمة خلال الاجتياح. وتقول ريمة، وهي مهجّرة من الريف الغربي، إن منزلها احترق بالكامل بواسطة مواد شديدة الاشتعال تركت طبقة من الرماد الفاتح ورائحة حادة، وإن أي عملية طلاء أو إزالة للأجزاء المتفحمة قبل توثيقها ستؤدي إلى ضياع الأدلة التي يمكن الاستناد إليها لاحقاً في أي مسار للمحاسبة. وتضيف أن ما يجري على الأرض يقتصر على إزالة الطبقات الخارجية المتضررة من دون أي توثيق، الأمر الذي يهدد بإخفاء الانتهاكات التي عاشها السكان قبل تهجيرهم.

إلى جانب المخاوف القانونية والحقوقية، يلفت مهندسون محليون إلى أن الترميم الجاري يجري بمعزل عن أي تقييم إنشائي للأضرار، رغم أن جزءاً كبيراً من المنازل تعرّض لحرائق شديدة وانهيارات جزئية تؤثر مباشرة على سلامتها البنيوية. ويقول المهندس عمر، الذي اطّلع على صور ومقاطع من مواقع الترميم، إن الحريق الشديد يضعف البيتون ويؤدي إلى تمدد حديد التسليح وتجاوز قدرته الإنشائية، ما يجعل أي ترميم سطحي من دون كشف فني خطراً على حياة السكان في حال عودتهم. ويوضح أن الاكتفاء بإصلاح الجدران الداخلية أو الأسقف المتضررة من دون معالجة الأساسات أو العناصر الحاملة قد ينتج مساكن غير آمنة وقابلة للانهيار، مؤكداً أن ما يُنفذ حالياً لا ينسجم مع أبسط معايير السلامة الهندسية.

وبالنسبة لكثير من الأهالي، تبدو عمليات الترميم الجارية أشبه بمحاولة التفاف على جوهر المشكلة أكثر من كونها خطوة نحو استعادة الحقوق. إذ يجري العمل، وفق ما تنقله شهاداتهم، بطريقة انتقائية لا تراعي الملكية الخاصة ولا توفر أي شفافية حول التمويل أو المعايير المتّبعة، كما تتجاهل كلياً توثيق الانتهاكات التي سبقت الترميم. وتقول إحدى المهجرات إنهم يريدون العودة إلى بيوتهم، لكن ليس بعد ترميمها بما يخفي ما تعرضت له من تدمير ونهب وحرق، مؤكدة أن احترام الملكية يبدأ بالسؤال قبل الدخول، وبالتوثيق قبل أي محاولة لإعادة الإعمار.

في ظل غياب أي معلومات رسمية حول خطط الترميم أو الجهات الممولة لها، ومع استمرار ورود شهادات تتحدث عن تجاوزات تطال الملكية والسلامة والشفافية، يبقى ملف الريف الشمالي والغربي للسويداء مثالاً على تداخل الانتهاكات مع مصالح القوى المسيطرة. وبينما تتواصل أعمال الترميم بوتيرة متسارعة، يواصل الأهالي المطالبة بالحد الأدنى من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها احترام ملكيتهم، والحصول على موافقة صريحة قبل أي تدخل في منازلهم، وضمان توثيق الانتهاكات التي طالت بيوتهم قبل أن تُغطّى بطبقة جديدة من الدهان.

وفي ظل خضوع ريفي السويداء الغربي والشمالي لسيطرة قوات الإدارة الانتقالية، وغياب أي آليات رقابة أو مساءلة فعّالة، تتخذ أعمال الترميم الحالية طابعاً يعكس طبيعة الإدارة القائمة بعد الاجتياح، حيث تمتزج القرارات الأمنية مع إدارة الملكيات الخاصة، وتُنفذ التدخلات من دون سند قانوني أو إجراءات شفافة. ويشير متابعون إلى أن هذا السلوك لا يقتصر على ملف الترميم وحده، بل ينسجم مع نمط أوسع من السياسات التي اتبعتها القوات المسيطرة منذ تموز 2025، ويهدد بتحويل التعدي على الأملاك الخاصة إلى سابقة يصعب معالجتها لاحقاً. وتبرز المخاوف من أن تتكرر هذه الممارسات في ملفات ملكية أخرى داخل المحافظة، ما يفاقم هشاشة حقوق السكن والملكية في منطقة دفعت ثمناً كبيراً من التدمير والتهجير، وتواجه اليوم مساراً قد يعيد إنتاج الانتهاكات بثوبٍ عمراني جديد.

تواصلت سيريا ريبورت مع القسم الإعلامي في الحكومة الانتقالية لكنها لم تحصل على أي رد.

Post Views: 142
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Jihad YAZIGI https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Jihad YAZIGI2025-11-25 17:14:382025-11-25 17:18:34ترميم منازل في ريف السويداء من دون موافقة أصحابها يثير تساؤلات قانونية ومخاوف من طمس الانتهاكات

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
مفتاح: إعادة التفكير في المسكن والحقوق والتعافي... نقابة المهندسين تعرض برنامجاً لإعادة الإعمار...
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish