ترقين اعتراض على محضرين في كفربطنا بريف دمشق
أصدر القاضي العقاري بريف دمشق، في 23 نوفمبر 2023، قرارين متماثلين حملا الرقمين 33 و34 بخصوص العقارين رقم 1196 و1197 في منطقة كفربطنا العقارية التابعة إدارياً لناحية عربين في ريف دمشق. وفيهما، قرر القاضي ترقين الاعتراض على العقارين لـ”علّة الغياب وعدم الحضور”، أي إلغاء الاعتراض، بعد انتهاء مهلة الاعتراض، من دون أن يتقدم المعترض بالوثائق التي تثبت حقه بالعقار.
مديرية المصالح العقارية بريف دمشق كانت قد أوقفت العمل بسجلات مناطق عقارية متعددة بريف دمشق، خلال فترة سيطرة المعارضة عليها بين العامين 2012-2018. ومع عودة العمل رسمياً في العام 2019، اتضح ضياع أو تلف سجلات بعض تلك المناطق العقارية، ما استدعى العمل بإعادة تكوينها.
العقاران رقم 1196 و1197، من ضمن عقارات تضررت أو تلفت وثائقها العقارية، وخضعت لإعادة التكوين القضائي لها. وبحسب القانون 33 لعام 2017 المتضمن إعادة تكوين الوثيقة العقارية المفقودة أو التالفة جزئياً أو كلياً، فإن إعادة التكوين هي مجموعة الإجراءات التي تؤدي إلى إصدار بديل موثوق للوثيقة العقارية المتضررة أو استكمال أحد عناصرها. لإعادة التكوين نوعان؛ إعادة تكوين إدارية عند توافر الوثائق الكافية لإعادة تكوين الوثيقة لدى مديرية المصالح العقارية المعنية، وإعادة تكوين قضائية يتم اللجوء إليها في حال التلف الكلي للوثائق.
وبالفعل، في معرض إعادة التكوين القضائية للوثائق العقارية التالفة أو المتضررة، أعلن القاضي العقاري بريف دمشق، في 24 نوفمبر 2022، جدول وثائق وملكيات العقارات ذات الأرقام 1181-1200، في منطقة كفربطنا العقارية. واستند هذا الإعلان إلى كل من؛ قرار وزير الإدارة المحلية رقم 4 بتاريخ 28 أيار 2019، وأمر المباشرة بأعمال التكوين القضائي رقم 2078 بتاريخ 15 حزيران 2019، وأحكام المادة 8 من القانون 33\2017 وتعليماته التنفيذية، وعلى قوانين السجل العقاري الصادر بالقرارات ذوات الأرقام 188-189 لعام 1926 وتعديلاتها، وعلى نظام التحديد والتحرير الصادر بالقرار رقم 186 لعام 1926.
إجراءات إعادة التكوين القضائية، تتشابه مع إجراءات أعمال التحديد والتحرير بموجب القرار 186 لعام 1926، لجهة نشر قرار بدء أعمال التحديد والتحرير وموعدها، ومعلومات العقار، ودعوة أصحاب المصلحة لحضور الأعمال ويبين القاضي في قراره الوثائق العقارية المتضررة، ورقم العقارات، والمنطقة العقارية، والأجزاء المطلوب إعادة تكوينها من الوثيقة العقارية، مع منح مهلة ستة أشهر لأصحاب المصلحة لتقديم ما لديهم من وثائق تدعم وجود حقوق لهم في العقارات ذات الوثائق المتضررة. وينشر كل ذلك في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين محليتين.
إذا لم يكن هناك من اعتراض خلال المهلة، يقرر القاضي العقاري تثبيت الوثائق العقارية التي تقدم بها أصحاب الحقوق من سندات تمليك، حكم محكمة، أو وكالة كاتب عدل. بموجب تلك الوثائق تجري إعادة تكوين صحائف عقارية جديدة بدلاً عن التالفة. واستنادا إلى ذلك، يقرر القاضي العقاري تثبيت الملكية، بقرار قطعي لا يقبل الطعن.
في حال وجود اعتراض، يمكن لصاحب الحق أو وكيله القانوني، تقديم الاعتراض مدعوماً بوثائق لإثبات الحق. وبعد انتهاء مهلة الاعتراض البالغة ستة أشهر، تنظر المحكمة العقارية خلال شهرين بالاعتراضات المقدمة لها، في غرفة المذاكرة، أي من دون دعوة المعترضين.
القاضي ينظر فقط في الاعتراضات المتعلقة بوجود حقوق موثقة أصولاً في الوثائق العقارية المطلوب إعادة تكوينها. ومثال على ذلك، لو ادعى شخص أنه صاحب العقار بموجب عقد شراء، فيتوجب عليه البرهنة على وجود ما يثبت ذلك في صحيفة العقار ضمن السجل العقاري. ومن ذلك، أن توجد إشارة دعوى موضوعة سابقاً على صحيفة العقار بموجب كتاب صادر عن المحكمة المدنية في دعوى تثبيت البيوع لصالح المدعي بالحق. ويكون دور القاضي هي التحقق من وجود هذه الإشارة بموجب المستندات المتوافرة لديه، والتي يتقدم بها المعترض.
بعدها، يصدر القاضي العقاري قراره، متضمناً تثبيت الوثائق العقارية المطلوب إعادة تكوينها. ويرفق القاضي قراره بمحضر معلل يتضمن أرقام العقارات والمنطقة العقارية، والأجزاء التي تم إعادة تكوينها، ومالكيها. كما يتضمن القرار مصير الاعتراضات ونتائج البت بها، ومن ذلك ترقين الاعتراض. ويصدر القاضي قراره بترقين الاعتراض، أي إلغاءه، إذا لم يُقدّم المعترض خلال مهلة ستة أشهر ما لديه من وثائق تدعم وجود حق له في العقار موضوع الوثيقة المتضررة. وهذه حالة العقارين 1196 و1197 في منطقة كفربطنا العقارية، اللذين قرر القاضي ترقين الاعتراض عليهما بسبب “غياب المعترض وعدم تقديمه الوثائق التي تدعم اعتراضه”.
أيضاً، قرر القاضي وضع إشارة على صحيفتي العقارين 1196 و1197، مفادها أنه يجوز لأصحاب الحقوق إقامة إما دعوى بأصل الحق وتسمى دعوى “فسخ تسجيل” ملكية العقار باسم شخص آخر خلال مدة 5 سنوات، أو إقامة دعوى للمطالبة بالتعويض المادي عن الضرر اللاحق به من جراء تسجيل ملكية العقار باسم شخص آخر خلال مدة 15 عاماً. تقديم تلك الدعاوى يكون أمام المحاكم العادية، ويجب على مدير المصالح العقارية ترقين تلك الإشارة على الصحيفة العقارية لتلك العقارات، مع انتهاء المدة المحددة.
قرار القاضي يعتبر بمثابة تبليغ شخصي، ويكون قابلاً للاستئناف أمام محكمة الاستئناف المدنية خلال مهلة 15 يوماً. وبعد انقضاء مدة الاستئناف ترسل المحكمة قرار القاضي إلى مديرية المصالح العقارية المختصة لتنفيذه وفتح الصحائف العقارية.
