Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / المزارعون شمال غربي سوريا ومسألة إعادة إحياء الأرض4
Print Friendly, PDF & Email

المزارعون شمال غربي سوريا ومسألة إعادة إحياء الأرض

01-04-2025/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

بعد سنوات من السيطرة الأمنية والعسكرية لقوات النظام، عاد كثير من المهجرين إلى أراضيهم في جنوبي إدلب وشمالي حماة ليجدوا خرابا واسعا وغطاء نباتيا منكوبا. الأشجار التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، من فستق حلبي وزيتون وتين، كانت بمعظمها قد قُطعت أو تُركت حتى يبست. ما لم يطله التحطيب، نال منه الإهمال. المزادات العلنية لاستثمار الأراضي الشاغرة، التي درجت محافظتا حماة وإدلب، على تنظيمها ما بين العامين 2020-2024، كانت قد تسببت باستنزاف الأراضي الزراعية. حيث كانت الأرض تُؤجَّر لمستثمرين لم يهتموا بالعناية بها، بل سارعوا إلى قطف المحاصيل وبيعها، قبل أن تنتهي عقودهم. اليوم، يجد المزارعون العائدون أنفسهم أمام مهمة شبه مستحيلة: إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أشجارهم، أو البدء من جديد.

الضرر الذي لحق بالأراضي الزراعية في هذه المناطق كان واسعاً. ومن خلال أحاديثه مع المزارعين، لاحظ مراسل “سيريا ريبورت” أن قطع الأشجار لم يكن عشوائيا تماماً، بل غالباً ما استهدف أكثر، الأراضي التي تعود ملكيتها لأشخاص منتمين إلى فصائل المعارضة المسلحة. ويضيف ذلك بعدا سياسيا واضحا إلى الدمار الزراعي الحاصل.

في كفرزيتا ومحيطها شمالي حماة، وهي من أبرز مناطق زراعة الفستق الحلبي، تشير تقديرات إحدى ورشات الإنبات إلى أن الضرر طال نحو نصف الأشجار، بين تحطيب مباشر وموت تدريجي. عبد الحميد، أحد المشرفين على هذه الورشة، أوضح أن الأشجار المتبقية تحتاج إلى رعاية مكثفة لتعويض سنوات الجفاف والإهمال، في حين تعمل ورشته على زراعة أشجار جديدة مكان تلك التي فُقدت. منذ سقوط النظام، زرعت ورشة عبد الحميد أكثر من عشرين ألف شجرة، سواء في أراضٍ تعرضت للتحطيب أو اليباس، أو في مساحات زراعية لم تكن مستثمرة من قبل.

هذه الورشات، التي انتشرت حديثا، تعمل بطلب من أصحاب الأراضي، مقابل أجر يُحدد إما على المساحة أو على عدد الأشجار التي تُقلع أو تُزرع أو يعتنى بها. وهي ظاهرة جديدة تعكس تحولا في العلاقة بين المزارع وأرضه، بعد أن فُرضت عليه إعادة الإحياء كضرورة لا كخيار، في ظل غياب شبه تام لأي دعم جماعي أو مؤسسي.

رغم تشابه المناخ والتربة، إلا أن حجم الضرر يختلف من أرض إلى أخرى، بسبب العامل البشري. فقد أظهرت التجربة أن هوية المستثمر لعبت دورا محوريا في العناية بالأشجار: فحين كان المستثمر من أقرباء المالك الأصلي، أبدى حرصا نسبيا على الأرض، أما في حال كان غريبا عنها، فغالبا ما أهملها. ماجد وأعمامه، مثلا، يملكون 15 هكتارا مزروعة بالفستق الحلبي في محيط كفرزيتا. ورغم أنهم اضطروا إلى قلع 150 شجرة وتقليم أكثر من نصف الأشجار الباقية تقليما جائرا سيؤثر على الإنتاج القادم، فإن الخسائر لديهم بقيت أخف نسبيا، كون المستثمر كان من معارفهم. في المقابل، جيرانهم الذين تبلغ مساحة أرضهم 20 هكتارا، خسروا 400 شجرة، بسبب الإهمال من قبل مستثمر غريب.

في كفرنبل جنوب إدلب، لم تكن الخسائر فقط في عدد الأشجار، بل في المشهد الطبيعي نفسه. المنطقة، التي كانت مشهورة بأشجار الزيتون والتين المعمرة، حُوّلت بالكامل إلى منطقة عسكرية مغلقة، بحكم قربها من خطوط التماس. منذ تهجير سكانها في 2019، بدأت عمليات القطع والتحطيب، إلى أن صارت معظم أراضيها جرداء. أبو خالد، أحد سكان معرة حرمة المجاورة، روى كيف قُطعت خمسون شجرة زيتون معمرة كان يملكها قرب منزله، وكانت تنتج سنويا ما يقارب 160 كيلوغراما من الزيت، كمصدر رزق ثابت لعائلته. اليوم، لم يتبق منها شيء.

رغم كل هذه الخسارات، يحاول المزارعون القيام بما في وسعهم. من بقي لديه أغصان قوية، عمد إلى تقليمها وإعادة تأهيلها. ومن خسر كل شيء، بدأ بزراعة شتول جديدة. لكن الجهود فردية، ومبعثرة، ومكلفة. في ظل غياب الدعم، لا مبادرات جماعية واضحة، ولا منظمات تتدخل، ولا حتى إحصاءات رسمية دقيقة. المسؤولون في محافظة إدلب، حين سألهم مراسل “سيريا ريبورت”، اكتفوا بالقول إن عملية إحصاء الأضرار تحتاج إلى وقت ولجان متخصصة، لكن لا شيء على الأرض يوحي بوجود نية حقيقية للبدء بذلك.

ما جرى للأرض في هذه المناطق لا يمكن اختصاره بكلمة “تحطيب”، ولا يُفهم فقط بوصفه دمارا بيئيا. هو امتداد لحرب طويلة طالت الإنسان ومحيطه الحيوي والبيئي. إعادة الإحياء التي يحاولها المزارعون، لا تستهدف فقط إعادة الشجرة، بل إعادة ما تم قطعه عمدا من ذاكرة المكان ومعناه.

Post Views: 64
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2025-04-01 16:01:042025-04-01 16:01:04المزارعون شمال غربي سوريا ومسألة إعادة إحياء الأرض

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Farmers in Northwest Syria Struggle to Revive Their Land أملاك مسؤولي النظام السابق في ريف دمشق تحت...
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish