Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • Green Tabu
    • Issues
    • Updates
    • Analysis
    • Policy Briefs
    • Interviews
  • Archive
    • All articles
    • News
    • Analysis & Features
    • Reports & Papers
    • Regulations
    • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / اللاذقية بعد المجازر: لا عودة إلى الريف، ولا بيت في المدينة4
Print Friendly, PDF & Email

اللاذقية بعد المجازر: لا عودة إلى الريف، ولا بيت في المدينة

08-04-2025/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

في غرفة صغيرة فوق سطح مبنى قديم في حي الرمل الشمالي بمدينة اللاذقية، تجلس أم وليد على فرشة إسفنجية مهترئة. ابنها الأصغر يتقلب بجانبها، بينما يحاول أربعة أطفال آخرين النوم وسط ضجيج المولدات وروائح الطبخ من أحد أطراف الغرفة. منذ أكثر من أسبوعين، والعائلة المكونة من 14 فرداً تعيش في هذا المكان الضيق، بعدما فرت من قريتهم المحترقة في ريف الحفة.

“هربنا بحالنا، بس ما قدرنا ناخد شي معنا غير كم غرض وولادنا”، تقول المرأة بصوت خافت. زوجها وأخوها قُتلا في المجزرة، ولم يتبق لها سوى هذا الملجأ المؤقت الذي وفره قريب بعيد في المدينة. لا معونات، لا طعام كافٍ، ولا أفق قريب للعودة.

كانت المجازر الدموية في ريف اللاذقية مطلع آذار 2025، والتي ارتكبتها قوات وزارة الدفاع السورية، وغالبيتها فصائل سلفية تقودها هيئة تحرير الشام، والتي بدأت كقمع لحركة تمرد مسلحة قادها أنصار النظام السابق، قبل أن تتحول إلى انتهاكات أوسع نطاقاً امتدت على كامل المناطق الجبلية الممتدة من كسب إلى جبلة، والتي تقطنها غالبية علوية. في بيان صدر بتاريخ 29 آذار 2025، أعلنت مجموعة السلم الأهلي في حمص أنها وثّقت مقتل 1743 مدنياً في الساحل السوري بين 6 و10 آذار، من بينهم أطفال وعائلات بأكملها، ينتمون إلى 62 قرية وبلدة وحيّ. وذكر البيان أن الفريق تمكن من توثيق أسماء 1013 ضحية حتى لحظة صدوره، مع الإشارة إلى أن العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود عدد كبير من المفقودين. واستندت عملية التوثيق إلى ثلاث ركائز منهجية: التواصل المباشر مع ذوي الضحايا، مقابلة مصادر محلية داخل المنطقة، ودراسة السياق والبيئة المحيطة بالحادثة بشكل شامل، مع التقاطع الدقيق بين مختلف الشهادات والمصادر، مع مراعاة سرية البيانات وسلامة الشهود، وضمان استقلالية وحيادية العمل.

لم تترك الهجمات خلفها فقط قتلى فقط، بل دفعت آلاف العائلات لترك كل شيء خلفها والفرار إلى المجهول. كما أن غياب الأمن واستمرار الفوضى في معظم القرى، ترافق مع انعدام الاستجابة الإغاثية الطارئة. لم تُفتح مراكز إيواء، ولم تصل أي مساعدات عاجلة إلى الناجين. وحدها القاعدة الروسية في حميميم فتحت أبوابها مؤقتاً أمام عدة آلاف، وفرت لهم الغذاء والمأوى لأيام معدودة، قبل أن تغلقها وتتحول إلى منصة لقاءات حكومية تُناقش “تنظيم عودة اللاجئين” دون تقديم أي حلول فعلية للنازحين.

في شوارع مدينة اللاذقية، تتكدس العائلات في منازل الأقارب والمعارف، وسط غياب أي دعم. المبادرات الأهلية، رغم صدقها، لا ترتقي إلى مستوى الحاجة. وفي ظل تعذر العودة إلى الريف المنكوب، بدأت مئات العائلات بالبحث عن إقامة طويلة داخل المدينة، ما تسبب بانفجار أزمة الإيجارات.

يقول أبو علي، وهو وسيط عقاري يعمل في حي الزراعة، إن أسعار الإيجارات “جنّت”. ويضيف: “كنا نتوقع تنزل الأسعار بعد ما سقط النظام، ويفضى البلد شوي. بس اللي صار العكس تماماً”. اليوم، يفرض المالكون شروطاً جديدة على المستأجرين: الدفع بالدولار أو ما يعادله، عقود قصيرة لا تتجاوز ستة أشهر، وتأمين مرتفع، مع تحديد عدد السكان المسموح به داخل كل وحدة سكنية. يقول أحد المستأجرين الجدد: “طلبوا مني 800 دولار مقدماً لعقد 6 شهور، وشرط إنه ما نكون أكتر من 4 بالغرفة!”

ارتفعت الإيجارات بنسبة 40 إلى 50 بالمئة خلال شهر واحد فقط. في ضواحي المدينة، وصل متوسط الإيجار إلى 70 دولار شهرياً، بينما تخطى 250 دولار في الأحياء الأقرب إلى المركز، كالصليبة والشيخ ضاهر. هذا في ظل غياب كامل لفرص العمل أو الاستقرار الاقتصادي، ما جعل حياة النازحين على شفير الانهيار.

سبق للاذقية أن استقبلت موجات نزوح كبرى خلال الحرب السورية، من حلب وإدلب وحمص، ولاحقاً من جنوب لبنان خلال العدوان الإسرائيلي الأخير. آنذاك، ساعد الريف المحيط والمنتجعات الصيفية في تخفيف الضغط عن المدينة. لكن الوضع اليوم مختلف. أبناء الريف أنفسهم هم النازحون هذه المرة، فارين بأجسادهم من الموت، خاسرين كل شيء، حتى بيوتهم وأراضيهم الزراعية التي كانت بالكاد تؤمّن لقمة العيش.

أما المنتجعات، فقد تحوّل بعضها إلى مقار لفصائل عسكرية وفدت حديثاً إلى الساحل، فيما بقي بعضها الآخر مهجوراً، بلا كهرباء ولا ماء، ولا أمان.

وسط هذا الواقع القاتم، تعيش العائلات حالة قلق دائم حول المستقبل. العودة إلى القرى غير ممكنة حالياً، لا من حيث الأمان ولا من حيث البنية التحتية. تحتاج المناطق المدمرة إلى جهود حكومية أو دعم أممي حقيقي، لإعادة إعمار المنازل وتأهيل الخدمات، وإحياء الأراضي الزراعية التي كانت تمثل الشريان الاقتصادي لسكان الريف.

في ظل غياب أي بدائل أخرى، تلجأ العائلات إلى التشارك في السكن مع أقرباء أو حتى مع غرباء. في شقق صغيرة لا تتجاوز غرفتين، قد تعيش ثلاث عائلات معاً، يتزاحمون في المساحات الضيقة، وينام الأطفال على الأرض، بينما تتناوب النساء على مطبخ بالكاد يتّسع لشخص واحد. يسود المكان توتر دائم، وإحساس ثقيل بأنهم باتوا “عبئاً” لا قدرة لأحد على تحمّله.

هذه الأزمة المعقدة لا يمكن تجاوزها بمبادرات فردية، بل تتطلب توفير حلول سكنية واقعية، وخطط دعم جدية لإعادة تأهيل الريف المنكوب. ينبغي تمكين العائلات من العودة إلى أراضيها، واستعادة منازلها ومحالها التجارية، لا سيما أن كثيرًا منها فقدت معيلها الأساسي. خلال المجازر الأخيرة، تركزت أعمال القتل على الذكور البالغين، تاركة النساء والأطفال وحدهم، بلا حماية، ولا ضمانات، ولا حتى سقف آمن.

Post Views: 156
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2025-04-08 16:39:312025-04-08 16:39:31اللاذقية بعد المجازر: لا عودة إلى الريف، ولا بيت في المدينة

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
مفتاح: منع تنفيذ أحكام البيوع العقارية Explained: Surveying Errors in the Delimitation and Census Process
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish