Visit The Syria Report Subscribe to our mailing list
EN ع
  • Twitter
Syria Report
  • All articles
  • Green Tabu
  • News
  • Analysis & Features
  • Reports & Papers
  • Regulations
  • Directory
  • Search
  • Menu Menu
Home1 / حقوق السكن والأراضي والممتلكات2 / اخبار3 / السويداء: تهجير قسري بالتزامن مع نهب الممتلكات والبنى التحتية4
Print Friendly, PDF & Email

السويداء: تهجير قسري بالتزامن مع نهب الممتلكات والبنى التحتية

30-07-2025/in اخبار, حقوق السكن والأراضي والممتلكات /by Rand Shamaa

خلال تموز 2025، اتخذت العمليات العسكرية التي نفذتها قوات وزارتي الدفاع والداخلية في “الإدارة الانتقالية” والمليشيات السلفية والعشائرية الموالية لها، في محافظة السويداء، طابعاً عنفياً ممنهجاً ضد الأقلية الدرزية. الحملة تضمنت استباحة كاملة للحواضر من قرى وبلدات وتدميرها بالكامل. ترافقت موجات التهجير القسري واسعة النطاق مع قصف عشوائي واقتحامات منزلية وإعدامات ميدانية واعتقالات تعسفية، بالتزامن مع نهب منهجي للمنازل والمحال، ثم إضرام النار فيها أو هدمها. كما طال التخريب الممنهج المشافي والمرافق الصحية، والبنى التحتية الحيوية من مياه وكهرباء، إلى جانب تدمير منظم للمزارع وآبار الري والمخازن والمطاحن. ويعكس ذلك محاولة لفرض عقاب جماعي، تتضمن خلق أزمات كبرى؛ سكانية، مائية وطاقية، في محافظة تعيش ظروفاً اقتصادية ومناخية صعبة للغاية.

لا تزال هناك صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة قائمة في الوقت الراهن، ما يجعل من المستحيل تقدير حجم الخسائر بشكل موثوق. وقد أصدرت لجنة حماية الصحفيين بياناً في 22 تموز أدانت فيه منع الصحفيين من دخول السويداء. وتعتمد سيريا ريبورت في هذا المقال على شهادات وتقديرات محلية قدّمها ناشطون وصحافيون وعاملون في منظمات غير حكومية، ومسؤولون في مؤسسات خدمية داخل محافظة السويداء، بالإضافة إلى إفادات عدد من الناجين والناجيات من موجات النزوح.

خلال الفترة الممتدة بين 13 وحتى 24 تموز، جرى تهجير ما يزيد عن 100 ألف شخص من قرى الريف الشمالي والغربي، ممن أجبروا على ترك منازلهم قسراً، هرباً من الحملة العسكرية على محافظة السويداء. وانقسمت تلك الحملة إلى موجتين رئيسيتين: الأولى شنتها قوات وزارتي الدفاع والداخلية في “الإدارة الانتقالية” وميليشيات عشائرية من بدو محافظة السويداء، ما بين 13-16 تموز. والثانية، شنتها عشائر عربية تقاطرت من كل أنحاء سوريا ما بين 16-24 تموز. في المقابل، قدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أنه حتى 24 تموز، بلغ إجمالي عدد النازحين في المحافظة 176 ألفاً.

وتسببت أعمال العنف الممنهجة، بمقتل حوالي 2000 شخص، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم كثير من النساء والأطفال. معظم القتلى سقطوا في القصف الصاروخي والمدفعي، وعمليات الإعدام الميداني المتنقلة من بيت إلى بيت. كما تم تسجيل عدد كبير من حالات الاختفاء والاعتقال التعسفي لمدنيين لم يتمكنوا من النزوح، أو ممن خطفوا على الطرقات، أو من بيوتهم. بينما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حتى الآن مقتل 814 شخصاً، بينهم 20 طفلاً و34 امرأة. وأكدت الشبكة أن هذا الرقم أولي، وسيتم تحديثه تباعاً.

لم يقتصر المشهد على أعمال العنف، بل تحوّل إلى شكل ممنهج من استباحة المناطق الحضرية؛ نهب محتويات البيوت والمحال التجارية، وتعفيش كل ما يمكن فكه منها، في كل المناطق التي سيطرت عليها قوات الوزارتين، او المليشيات العشائرية. وشمل ذلك 35 قرية في الريفين الغربي والشمالي للمحافظة، وأبرزها الدور، نجران، الدويرة، تعارة، المزرعة، ولغا، الثعلة، أم الزيتون، الصورة الصغيرة، الصورة الكبيرة، كناكر والمجيمر. وبعد الانتهاء من عمليات القتل، النهب، أضرمت النيران في المنازل، بشكل منهجي، غالباً باستخدام القنابل، وأيضاً باستخدام أشرطة من المتفجرات سريعة الاشتعال.

تقول غنوة، وهي نازحة من قرية جرين في الريف الغربي، لمراسل سيريا ريبورت، أنها كانت تحتمي مع أمها المقعدة في إحدى غرف المنزل الداخلية، عندما بدأت تتساقط القذائف الصاروخية على القرية. أصوات الانفجارات كانت تقترب بسرعة، قبل أن تسقط احدى القذائف في غرفة مجاورة. غنوة، اضطرت تحت الصدمة لإخراج أمها زحفا، بعدما تعذّر الوصول إلى كرسيها المتحرك. وبعد دقائق من الخروج من المنزل، سقطت قذيفة صاروخية ثانية عليه. غنوة وأمها، وبقية أهالي القرية، اضطروا للنزوح عن القرية إلى مدينة السويداء، قبل أن تصل “القوات الحكومية”. تكمل غنوة، بأنهم بعد خروجهم من المنزل بيومين، أحرقت مجموعة من “الأمن العام” المنزل، بعد نهب كل محتوياته.

قصة غنوة، ليست فريدة، بل تجمع شهادات النازحين على ذات التفاصيل: نهب محتويات البيوت، من أثاث وأجهزة كهربائية وأموال ومصوغات ذهبية، ووثائق شخصية، ووثائق الملكية، وحتى ألبومات الصور الشخصية، ثم إضرام النيران في المنازل، أو حتى هدمها باستخدام آليات ثقيلة.

تقول سمر، نازحة مع عائلتها من بلدة المزرعة إلى مدينة السويداء، أن حرق البيوت، هو بمثابة تدمير للذاكرة الجماعية، وقطع كل ما يربط النازحين بتاريخهم وحياتهم اليومية، عاداتهم وتقاليدهم، وموروثهم المادي والاجتماعي.

طلال، من سكان حي 7 نيسان في مدينة السويداء، قال لسيريا ريبورت، أن الحي السكني تعرض بشكل مباغت لقصف بصوارخ غراد و قذائف الهاون، ودرونات الشاهين، يومي 15 و16 تموز. إحدى الدرونات أسقطت قذيفتي هاون 60 مم، على الساحة العامة في الحي المحاطة بأبنية سكنية. ونتج عن التفجير احراق وتعطيل 14 سيارة خاصة، وواجهات المنازل. يقول طلال، إنه اضطر وعائلته لترك المنزل الذي تعرض لأضرار جسيمة، والنزوح عن الحي، مشياً على الأقدام، بعدما احترقت سيارته.

وفي سلوك غريب، وبعدما سُرِقت السيارات الحديثة أو المرغوبة في السوق، على يد عناصر القوات المقتحمة، في كل البلدات والقرى وأحياء مدينة السويداء التي اقتحمتها، تعمّدت الدبابات التابعة لوزارة الدفاع على المرور فوق السيارات المركونة على جنبات الطرقات، في كل المحاور التي عبرتها. ويبدو أن ذلك استهدف، تعطيل قدرة السكان على النزوح بغرض إبقائهم في المناطق التي سيطرت عليها “القوات الحكومية” والعشائرية، ما يسمح بقتل أكبر عدد ممكن من الناس.

قوات حكومية نفذت هجمات حتى على المستشفى الوطني في مدينة السويداء، يوم 16 تموز، وأخضعته للحصار، واقتحمته بالدبابات. وبعد أن دخل عناصر الوزارة إلى المشفى، قاموا بإعدام 8 مرضى ميدانياً، واحتجزوا الطاقم الطبي وبعض المرضى، وسط تنكيل وإهانات طائفية. حتى المشافي الخاصة لم تسلم من الهجمات. تقول الممرضة نسرين، من مشفى المزرعة الخاص في مدينة السويداء، أن الطاقم الطبي اضطر لإخلاء جميع المرضى، قبل أن تصل القوات المهاجمة إلى منطقة طريق قنوات حيث يقع المشفى. الطاقم الطبي في المشفى تمكن في اللحظات الأخيرة من أقفال الباب الرئيسي له، قبل أن تصل القوات المهاجمة وهربوا من الباب الخلفي. القوات حطمت الباب الرئيسي، واقتحمت المشفى، ونهبت الأجهزة والمستلزمات الطبية، وحطمت ما عجزت عن تفكيكه.

من جانب آخر، عمليات التدمير المنهجية، طالت المزارع بشكل مباشر، وهي مصدر الرزق الرئيسي للسكان في السويداء. القوات المهاجمة أحرقت الأراضي المزروعة بالقمح والشعير والحبوب، وهي غالباً تعتمد على الزراعة البعلية. هذه العمليات تمت بشكل واسع النطاق في ريف السويداء الغربي، وترافقت مع الاعتداء على مزارع الخضراوات في المنطقة المعتمدة على الري، عبر تخريب شبكات الري، والأبار، وسرقة المضخات وتجهيزات الطاقة الشمسية. هذا عدا عن نهب المحاصيل المخزنة في المستودعات. وسيتسبب ذلك بخسارة الفلاحين لمصدر رزقهم الوحيد، وأيضاً سيهدد الأمن الغذائي المحلي في المحافظة التي تعاني من حصار عسكري، وأيضاً مالي.

كما سجلت حالات موثقة لنهب الأبقار من المزارع، وطيور الدجاج من المداجن، قبل تخريبها وحرقها. مهند، مربي أبقار وأغنام، ويعتمد في مزرعته في منطقة المعامل غربي السويداء، على بئر إرتوازي، قال إن “القوات الحكومية” سرقت كل الأبقار والأغنام من مزرعته، وأجهزة و مستلزمات الطاقة الشمسية المشغلة للبئر، وخربت كل تجهيزات المزرعة.

الملفت أيضاً، استهداف آبار الماء الجوفية، بشكل ممنهج، وتفجير الخزانات المرتفعة في القرى. ويهدف ذلك إلى تصعيد أزمة الماء في محافظة تعاني من قساوة الجفاف. آبار قرية الثعلة، التي تغطي 70 في المئة من حاجة مدينة السويداء من ماء الشرب، تم تدميرها باستخدام الألغام والمتفجرات، فخرجت نهائياً عن الخدمة. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه السويداء من موسم جفاف غير مسبوق، تسبب بنضوب الماء في سدّي الجوالين والروم في منطقة ظهر الجبل. أيضاً آبار منطقة الدياثة في ريف السويداء الشرقي، تعرضت للتخريب، رغم عدم اندلاع أي مواجهات في المنطقة. وتعتمد بعض قرى الريف الشمالي الشرقي على تلك الآبار، لتأمين مياه الشرب.

أيضاً، استهدف التخريب مخازن الحبوب والمطاحن، لتجويع الناس، مع فرض حصار عسكري على المحافظة. صوامع الحبوب في قرية أم الزيتون تعتبر أكبر الصوامع في السويداء، وتغطي مطحنتها حاجة السويداء وجزءاً من حاجة دمشق من الطحين. إذ بعد نهب جزء كبير من اقمح المخزن في الصوامع، أحرقت قوات العشائر التي سيطرت على القرية، ما تبقى من قمح عبر استهداف الصوامع بالرشاشات الثقيلة، ما تسبب باندلاع النار فيها. وبعد ذلك، تم تخريب المطحنة. أمر مماثل حدث لمطحنة سرايا الخاصة على طريق الثعلة غربي مدينة السويداء، التي تعرضت بدورها للتخريب.

من جانب آخر، عشائر بدو السويداء في أحياء الحروبي والمشورب والمقوس، التي شارك مقاتلوها ضمن “تجمع عشائر الجنوب” في الهجمات على الدروز، انسحبت تلقائياً مع تراجع القوات الحكومية في 16 تموز. أعقب ذلك انتهاكات ارتكبتها فصائل درزية بحق مدنيين من عشائر شهبا، أوقعت 20 قتيلاً، وأدانتها الرئاسة الروحية فوراً، داعية لتحريم التعدّي على المدنيين، ما ساهم في تطويق الحوادث. ومع ذلك، استُخدمت هذه الحوادث كذريعة لتصعيد جديد، إذ تدفّق آلاف المقاتلين البدو مجدداً نحو السويداء.

وفي 16 تموز، توصّل المبعوث الأميركي توماس براك إلى اتفاق بوساطة سعودية وتركية وأردنية، نصّ على إخلاء عشائر البدو من نقاط العبور بين السويداء ودرعا. بدأ تنفيذ الاتفاق بخروج العشائر من مدينة شهبا، تلاه خروج 400 شخص من بلدة الكفر في 24 تموز.

قوات العشائر العربية، واصلت القتال حيث توقفت القوات الحكومية، واستمرت في ذات النهج المتعلق بالعنف الممنهج. وإلى اليوم، ما زالت معظم قرى الريف الشمالي تحت سيطرة الميليشيات العشائرية، وقرى الريف الغربي تحت سيطرة قوات وزارة الداخلية والمليشيات العشائرية. لذا، فإن تقييماً أكثر دقة لحجم الأضرار يحتاج إلى وقت حتى تنسحب تلك القوات.

ولم تقتصر سياسة العقاب الجماعي على البيوت والمزارع بل شملت استهداف محطات الكهرباء ومحولات التوزيع بشكل ممنهج. وتم توثيق تدمير أغلب محولات الكهرباء في قرى الريف الغربي والشمالي، وأيضاً في مركز المدينة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات آلاف البيوت، ودخول المنطقة في حالة تعتيم كامل لأكثر من عشرة أيام. ومع نقص المحروقات، تسبب ذلك بعدم القدرة على تشغيل المضخات المركبة على آبار الماء في ريف السويداء الجنوبي والشرقي، الذي استقبل معظم النازحين من الريفين الشمالي والغربي. وتسبب ذلك بحدوث أزمة كبيرة في مياه الشرب في ظل موجة الحر الشديد.

ما جرى في السويداء خلال تموز 2025 لم يكن مجرّد عملية أمنية عسكرية ارتكبت فيها جرائم ضد الإنسانية. لا، بل كان تدميراً متعمّداً لمقومات الحياة وسبل العيش في منطقة استقرار حضري.

Post Views: 1,003
Share this entry
  • Share on Facebook
  • Share on Twitter
  • Share on WhatsApp
  • Share on LinkedIn
  • Share by Mail
https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png 0 0 Rand Shamaa https://hlp.syria-report.com/wp-content/uploads/2022/07/Logo-300x81.png Rand Shamaa2025-07-30 12:40:092025-07-30 12:43:14السويداء: تهجير قسري بالتزامن مع نهب الممتلكات والبنى التحتية

اقرأ أيضًا

  • إعادة إعمار جوبر والقابون تطرح نموذج اقتطاع الملكيات وتمويل الشركات
  • توسيع المخطط التنظيمي في عين ترما
  • معارك قانونية لاستعادة الأملاك المغتصبة جنوبي دمشق
  • تشكيل لجنة وطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية تمهيداً لإعادة النازحين وإغلاق المخيمات
LinkedIn Logo Twitter Logo
HelpAbout usContact usAdvertise with The Syria ReportTerms & conditions
Copyright © 2026 The Syria Report – all rights reserved. Your use of this website is subject to our legal terms & conditions
Suweida: Forced Displacement as Property and Infrastructure Plundered Explained: How the Real Estate Documentation Office Protects Property Owner...
Scroll to top

This site uses cookies. By continuing to browse the site, you are agreeing to our use of cookies.

Ok

Cookie and Privacy Settings



How we use cookies

We may request cookies to be set on your device. We use cookies to let us know when you visit our websites, how you interact with us, to enrich your user experience, and to customize your relationship with our website.

Click on the different category headings to find out more. You can also change some of your preferences. Note that blocking some types of cookies may impact your experience on our websites and the services we are able to offer.

Essential Website Cookies

These cookies are strictly necessary to provide you with services available through our website and to use some of its features.

Because these cookies are strictly necessary to deliver the website, refuseing them will have impact how our site functions. You always can block or delete cookies by changing your browser settings and force blocking all cookies on this website. But this will always prompt you to accept/refuse cookies when revisiting our site.

We fully respect if you want to refuse cookies but to avoid asking you again and again kindly allow us to store a cookie for that. You are free to opt out any time or opt in for other cookies to get a better experience. If you refuse cookies we will remove all set cookies in our domain.

We provide you with a list of stored cookies on your computer in our domain so you can check what we stored. Due to security reasons we are not able to show or modify cookies from other domains. You can check these in your browser security settings.

Other external services

We also use different external services like Google Webfonts, Google Maps, and external Video providers. Since these providers may collect personal data like your IP address we allow you to block them here. Please be aware that this might heavily reduce the functionality and appearance of our site. Changes will take effect once you reload the page.

Google Webfont Settings:

Google Map Settings:

Google reCaptcha Settings:

Vimeo and Youtube video embeds:

en_USEnglish
en_USEnglish