وحدة لدعم حقوق السكن والأراضي والملكية لسكان حي جوبر في دمشق بدعم من GIZ
وضعت محافظة دمشق، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، حجر الأساس لوحدة دعم لحقوق السكن والأراضي والملكية كمشروع رائد مخصص لخدمة أهالي حي جوبر، أحد أكثر أحياء العاصمة تدميراً خلال سنوات الحرب. وتقع الوحدة في ساحة العباسيين وسط دمشق، وجرى إطلاق المشروع رسمياً يوم الاثنين 02 شباط.
ويأتي افتتاح الوحدة في إطار مقاربة أوسع اعتمدتها GIZ عقب سقوط نظام الأسد نهاية العام 2024، وتركّز على دعم سكان المناطق المتضررة من الحرب والفئات الأكثر هشاشة في حماية حقوقهم العقارية واستعادتها، من خلال تقديم إرشادات قانونية وتقنية. وتُعدُّ وحدة جوبر واحدة من وحدتي دعم تجريبيتين، على أن تكون الثانية في مدينة داريا. ونظراً لحجم الدمار في جوبر وعدم توفر مقرات مناسبة داخل الحي، خصصت محافظة دمشق الموقع المذكور لاحتضان المشروع. ولا يزال المقر بحاجة إلى أعمال تأهيل بسبب التدمير والنهب الذي لحق به خلال السنين الماضية.
وستقدم الوحدة خدمات متكاملة من بناء القدرات والدعم القانوني والإرشاد التقني إلى المساعدة في حل النزاعات العقارية، بالإضافة خدمات الإحالة والعناية الواجبة لحقوق السكن والأراضي والممتلكات. كما ستؤمن الوحدة مساحة للتخطيط العمراني التشاركي تؤسس لعدالة مكانية. ويفترض أن الدروس المستفادة من هذه الوحدة ستساعد في تعميم نموذجها على مناطق أخرى في سوريا.
وقالت تانيا لوهمان، رئيسة المكتب القطري للوكالة الألمانية للتعاون الدولي في سوريا GIZ، لسيريا ريبورت، إن هذه الوحدات مهمة جداً لأنها توفر للمرة الأولى مساحة مادية لبدء التعامل مع انتهاكات حقوق السكن والأراضي والملكية في سوريا، مؤكدة أن وحدات دعم HLP تشكل جزءاً واحداً من مجموعة أوسع من الأنشطة التي تنفذها الوكالة بدعم من الحكومة الألمانية.
وأضافت لوهمان أن الوكالة تدعم شبكة من الخبراء السوريين والمنظمات شريكة، لمواصلة دعم العائدين الساعين إلى المطالبة بحقوقهم المتعلقة بالسكن والأراضي والملكية، معتبرة أن وحدة دعم جوبر تمثل مشروعاً إضافياً في هذا المسار.
وحول آفاق توسيع المبادرة، أوضحت لوهمان أن وحدة جوبر صُممت كمشروع تجريبي، مشيرة إلى أن عدداً من الشركاء يراقبون تطورها باهتمام، وأن هناك اهتماماً متوقعاً بتكرار التجربة داخل سوريا من قبل جهات حكومية وأطراف فاعلة أخرى، إضافة إلى جهات دولية.
وأضافت أن الاتفاق الذي يستند إليه المشروع لا يقتصر على دمشق، مؤكدة أن GIZ منفتحة على بدء نقاشات مماثلة مع مختلف المحافظات، وبالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والتنمية والجهات المعنية الأخرى، مع الإشارة إلى أن الموارد المتاحة تبقى محدودة وترتبط بنقاشات بين الحكومتين الألمانية والسورية، وكذلك بالمداولات الجارية حول الموازنة الاتحادية الألمانية.
وتعمل GIZ في سوريا منذ العام 1976، لكنها تركت سوريا بعيد قطع الحكومة الألمانية للعلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد بعد انتفاضة العام 2011. وبعد كانون الأول 2024، وسّعت الوكالة تعاونها مع مؤسسات الدولة الانتقالية الناشئة، مع الحفاظ على تعاونها مع الفاعلين المحليين، وذلك نيابة عن وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ووزارة الخارجية الألمانية، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين.
ويأتي افتتاح وحدة دعم حقوق السكن والأراضي والملكية في وقت يتواصل فيه الجدل حول مستقبل إعادة الإعمار في حي جوبر، حيث يؤكد السكان والهيئات المحلية مراراً أن حماية حقوق الملكية تشكل شرطاً أساسياً لأي عودة أو عملية إعادة بناء ذات مصداقية.
*إفصاح: قسم حقوق السكن، الأراضي والممتلكات في سيريا ريبورت، ممول من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
